٣ - عن عائشة: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه ويقرئه القرآن حتى بعث ساعيا – أو قال سرية – فقال: أرسلني معه. قال: بل تمكث عندنا، فأبى فأرسله معه واستوصى به خيرا فلم يغبر عنه إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده. فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه فقال: ما شأنك قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله فخنته فريضة واحدة فقطع يدي. فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع هذا يخون أكثر من عشرين فريضة والله لئن كان صادقا لأقدينك به. قال: ثم أدناه ولم يحول منزلته التي كانت له منه فكان الرجل يقوم الليل فيقرأ فإذا سمع أبو بكر صوته قال: يا لله لرجل قطع هذا. قالت: فلم يغبر إلا قليلا حتى فقد آل بكر حليا لهم ومتاعا، فقال أبو بكر: طرق الحي الليلة. فقام الأقطع فاستقبل القبلة ورفع يده الصحيحة والتي قطعت فقال: اللهم أظهر على من سرقهم – أو نحو هذا – وكان معمر ربما قال: اللهم أظهر على من سرق أهل هذا البيت الصالحين – قال: فما انتصف النهار حتى عثروا على المتاع عنده، فقال له أبو بكر: ويلك إنك لقليل العلم بالله فأمر به فقطعت رجله. قال معمر: وأخبرني أيوب، عن نافع، عن ابن عمر نحوه إلا أنه قال: كان إذا سمع أبو بكر صوته قال: ما ليلك بليل سارق. الراوي: عائشة المحدث: الذهبي - المصدر: المهذب - الصفحة أو الرقم: ٦/ ٣١٣٨ خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح ? - --