٥ - الألباني في «الصحيحة» تحت الحديث (١٧٦١) . الحديث الرابع عشر: روايات المهدي : وهو حديث صحيح , واعتبره البعض متواترا: وقد ورد عن أبي سعيد , وعثمان , وعلي , وابن مسعود , وعمار بن ياسر , وابن عباس , وحذيفة , وأبي هريرة , وثوبان ... وغيرهم. وقد اختلفت أنظار العلماء فيها , فمن مكذب لها , ومن مدعي تواترها , وله ألفاظ , وروايات متعددة منها: أ- «المهدي مني أجلى الجبهة , أقنى الأنف , يملأ الأرض قسطا , وعدلا , كما ملئت جورا , وظلما , يملك سبع سنين» . = صحيح: روي عن أبي سعيد الخدري , وله عنه طرق: الطريق الأول: أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره. أخرجه أبو داود (٤٢٨٥) , والطبراني في «معجمه الأوسط» (٩٤٦٠) , والحاكم (٤/ ٦٠٠ / ٨٦٧٠) كلهم عن عمران حدثني قتادة عن أبي نضرة به. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» .وتعقبه الذهبي بقوله: «عمران ضعيف ولم يخرج له مسلم» . قلت: عمران هو ابن داور القطان , والصواب مع الذهبي فعمران متكلم فيه سيما في روايته عن قتادة , وقد خولف في لفظه: فروي بلفظ: «منا الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم» . قال أبو نعيم: في «الأربعون في المهدي» - كما في «المنار المنيف» (ص ١٣٤) - قال ثنا أبو الفرج الأصفهاني, ثنا أحمد بن الحسين, ثنا جعفر بن طارق, عن الجيد بن نظيف, عن أبى نضرة , عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم فذكره. وقال ابن القيم, بعده: وهذا إسناد لا تقوم به حجة لكن في «صحيح ابن حبان» من حديث عطية بن عامر نحوه. اهـ قلت: جعفر بن طارق , والجيد بن نظيف , لم أجدهما. ولم أعثر على حديث عطية بن عامر!! الطريق الثاني: أبو الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما , وجورا , وعدوانا , ثم يخرج من أهل بيتي من يملأها قسطا , وعدلا كما ملئت ظلما , وعدوانا هذا» . أخرجه أحمد (٣/ ٣٦ / ١١٣٣١) ثنا محمد بن جعفر. وأبو يعلى (٩٨٧) , وعنه: ابن حبان (٦٨٢٣) عن يحيى بن سعيد. والحاكم (٤/ ٦٠٠ / ٨٦٦٩) عن هوذة بن خليفة. وعن ابن أبي عدي. كلهم عن عوف بن أبي جميلة ثنا أبو الصديق الناجي , وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو ويقال بكر بن قيس , تابعي ثقة. وقال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين , ولم يخرجاه , والحديث المفسر بذلك الطريق , وطرق حديث عاصم عن زر عن عبد الله , كلها صحيحة على ما أصلته في هذا الكتاب بالاحتجاج بأخبار عاصم بن أبي النجود , إذ هو إمام من أئمة المسلمين» . قلت: سيأتي تخريج حديث عاصم هذا قريبا. وتوبع عوف عليه: تابعه: