١٤٨٤ - حَدثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقًانَ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ فَتَخَتَارُهُ، فَقَالَ: حَدَّثني عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: إِنِّي سَأَعْرِضُ عَلَيْكِ أَمْرًا فَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي حَتَّى تُشَاورِي أَبَوَيْكِ فَقُلْتُ (١) : وَمَا هَذَا الأَمْرُ؟ قَالَتْ: فَتَلاَ عَلَيَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنِ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ للمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: وَفِي أَيِّ ذَلِكَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُشَاوِرَ أَبَوَيَّ بَلْ أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأعْجَبَهُ، وَقَالَ: سَأعْرِضُ عَلَى صَوَاحِبِكَ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ قُلْتُ: فَلاَ تُخْبِرْهُنَّ بِالَّذِي اخْتَرْتُ فَلَمْ يَفْعَلْ فَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ: ثُمَّ يَقُولُ: قَدِ اخْتَارَتْ عَائِشَةُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَلَمْ يُرِدْ (٢) ذَلِكَ طَلاَقًا.