١٤٢١- حَدثنا سُلَيمانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثني أَبُو الْمُدِلَّهِ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ، أَوْ إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا، وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ فَشَمَمْنَا النِّسَاءَ، وَالأَولاَدَ، أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كُنْتُمْ تَكُونُونَ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَكُفِّكُمْ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ يَسْتَغْفِرُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ، مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَمِلاَطُهَا الْمِسْكُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ لاَ يَبْأسُ، وَيَخْلُدُ لاَ يَمُوتُ، لاَ تُبْلَى ثِيَابُهُ، وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُ، ثَلاَثَةٌ لاَ تُرَدُّ دَعْوتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعُوَةُ الْمَظْلُومِ، تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ.