١٣٨٤ - حَدَّثني يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، لَمَّا هَاجَرَ آخَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (١) ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي حَائِطَيْنِ فَاخْتَرْ أَيَّ حَائِطَيَّ شِئْتَ، قَالَ: بَارَكَ اللهُ فِي حَائِطَيْكَ، مَا لِهَذَا أَسْلَمْتُ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ، قَالَ: فَدَلَّهُ فَكَانَ يَشْتَرِي السَّمِينَةَ وَالأَقَيْطَةَ وَالإِهَابَ، فَجَمَعَ فَتَزَوَّجَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَعَلَيْهِ رَدْغ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ قَالَ: فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى قَدِمَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبُرَّ (٢) وَالدَّقِيقَ وَالطَّعَامَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ سُمِعَتْ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجَّةٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا هَذِهِ الرَّجَّةُ؟ فَقِيلَ لَهَا: عِيرٌ قَدِمَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَبْعُ مِئَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبُرَّ (٢) وَالدَّقِيقَ وَالطَّعَامَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لاَ يدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ حَبْوًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا وَأحْلاَسِهَا وَأقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.