١٢٨٤ - حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا سُلَيمانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِرَسُولِ (١) اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ، وَلاَ لَحْمٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسِمِهِ فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، يقُولُونَ: لَقَدْ رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ امْرَأَةً مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ شَيْئًا شَبِيهًا بِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا رَضِيَ قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ قَالَ: أَصْلِحِيهَا قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ، ثُمَّ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بفَضْلِ التَّمْرِ، وَبفَضْلِ السَّوِيقِ، وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ (٢) سَوَادَ حَيْسٍ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ، ثُمَّ شَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ إِلَى جَنْبِهِمْ، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَيْهَا، فَانْطَلَقْنَا فَكُنَّا إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مِنْ سَفَرٍ هَشَشْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّتَنَا وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَطِيَّتَهُ وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ (٣) ، قَدْ أَرْدَفَهَا فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَصُرِعَ، وَصُرِعَتْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَسَتَرَهَا، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: لَمْ أُضَرَّ (٤) قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا.