١٢٤٦- أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: فَنَعَمْ إِذًا، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لاَهَا اللهُ إِذًا مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلاَّ جُلَيْبِيبًا، لقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلاَنٍ، وَفُلاَنٍ قَالَ: والْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْمَعُ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِذَلِكَ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَمْرَهُ؟ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ، فَأَنْكِحُوهُ فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا وَقَالاَ: صَدَقْتِ فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ قَالَ: فَزَوَّجَهَا إياه، ثُمَّ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ.