١٢٠٧ - حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا سُلَيمانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لِزَيْدٍ: اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَتَهَا قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا مِنْ عِظَمِهَا فِي صَدْرِي حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم خَطَبَهَا، فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي وَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي ثُمَّ قُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَذْكُرُكِ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أَوَامِرَ (١) رَبِّي، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا قَالَ: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ، قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتَنَا حِينَ دُخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدَّثُونَ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَتَبِعْتُهُ فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ نِسَاءَهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا، أَوْ أُخْبِرَ فَانْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَدَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ قَالَ: وَنَزَلَ الْحِجَابُ قَالَ: وَوُعِظَ الْقَوْمُ بَمَا وُعِظُوا بِهِ: {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لِكُمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} .