١١٥٢ - أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ع َنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ نُوحٌ ابْنَهُ؟ إِنَّ نُوحًا قَالَ لاَبْنِهِ: يَا بُنَيَّ، آمُرُكَ بِأَمْرَيْنِ وَأَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ آمُرُكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تَقُولَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، فَإِنَّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ لَوْ جُعِلَتَا فِي كِفَّةٍ وَزَنَتْهُمَا، وَلَوْ جُعِلَتَا فِي حَلْقَةٍ قَصَمَتْهُمَا (١) ، وَآمُرُكَ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلاَةُ الْخَلْقِ وَتَسْبِيحُ الْخَلْقِ وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ وَأَنْهَاكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تُشْرِكَ بِاللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَنْهَاكَ يَا بُنَيَّ عَنِ الْكِبْرِ، فَإِنَّ أَحَدًا لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَفِي (٢) قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا الدَّابَّةُ يَرْكَبُهَا أَوِ النُّعْلاَنِ يَلْبَسُهُمَا أَوِ الثِّيَابُ يَلْبَسُهَا أَوِ الطَّعَامُ يَجْمَعُ عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنِّ الْكِبْرَ أَنْ تَسْفَهَ الْحَقَّ وَتَغْمِصَ الْمُؤْمِنَ، وَسَأُنَبِّئُكَ بِخِلاَلٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ بِمُتَكَبِّرٍ: اعْتقَالُ الشَّاةِ، وَرُكُوبُ الْحِمَارِ، وَمُجَالَسَةُ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلْيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مَعَ عِيَالِهِ، وَلُبْسُ الصُّوفِ.