١٠٣٧ - حَدَّثني زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي صَلاَةِ الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، فِي صُفُوفِنَا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنْ يَتَنَاوَلَ شَيْئًا وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ فَتَأخَّرَ النَّاسُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَنَعْتَ فِي الصَّلاَةِ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ، قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ لآتِيَكُمْ بِهِ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَوْ أَتَيْتُكُمْ بِهِ لأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَ يُنْقِصُونَهُ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَلَمَّا وَجَدْتُ سَفْعَهَا تَأَخَّرْتُ عَنْهَا وَأكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ اللاَّتِي إِنِ ائْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وَإِنْ سَأَلْنَ أَلْحَفْنَ وَإِنْ سُئِلْنَ بَخِلْنَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا لُحَيَّ بْنَ عَمْرٍو (١) يَجُرُّ قُصْبَهُ (٢) فِي النَّارِ، وَأشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ الْكَعْبِيُّ فَقَالَ مَعْبَدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُخْشَى (٣) عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ وَهُوَ وَالِدِي (٤) ؟ قَالَ: لاَ، أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ وَكَانَ لُحَيٌّ أَوَّلَ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ.