٩١٦- أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالُوا: آثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَجَمَعَهُمْ فَخَطَبَهُمْ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللهُ؟ قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: أَلَمْ تَكُونُوا ضُلاَّلاً فَهَدَاكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلاَ تُجِيبُونَ أَلاَ تَقُولُونَ أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ وَأتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَّاكَ، ثُمَّ قَالَ: أَلاَ تَرْضَوْنُ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم تُدْخِلُونَهُ دُورَكُمْ لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا وَسَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ، أَوْ شِعْبَكُمْ، وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي.