٧٨٨ - حَدَّثني ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثني ابْنُ أَبِي بُكيَرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللهُ إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: أَيْ رَبِّ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ، قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ اللهُ لِلْمَلاَئِكَةِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ حَتَّى نُهْبِطَهُمَا إِلَى الأَرْضِ (١) ، قَالَ: فَتُمِثِّلَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ فَجَاءَتْهُمَا فَسَأَلاَهَا (٢) نَفْسَهَا فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ حَتَّى تَكَلَّمَا (٣) بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِشْرَاكِ، قَالاَ: لاَ (٤) وَاللهِ لاَ نُشْرِكُ بِاللهِ أَبَدًا فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلاَهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ (٥) : لاَ وَاللهِ حَتَّى تَقْتُلاَ هَذَا الصَّبِيَّ، قَالاَ: لاَ وَاللهِ لاَ نَقْتُلُهُ أَبَدًا، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ فَسَأَلاَهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلاَ الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا أَبَيْتُمَا (٦) عَلَيَّ إِلاَّ قَدْ فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا.