المنتخب من مسند عبد بن حميد - مكتبة ابن عباس

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المنتخب من مسند عبد بن حميد - مكتبة ابن عباس
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن كثير عن هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن عهدت عمر بن عبد العزيز

٦٧٦ - حَدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، رَحِمَهُ اللهُ، وَهُوَ عَلَيْنَا عَامِلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ الْبَضْعَةِ، مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ، وَقَاسَى مِنَ الْعَمَلِ وَالْهَمِّ مَا قَاسَى، تَغَيَّرَتْ حَالُهُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، لاَ أَكَادُ أَصْرِفُ بَصَرِي، فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ، إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا مَا كُنْتَ تَنْظُرُهُ إِلَيَّ مِنْ قَبْلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يُعْجِبُنِي، قَالَ: وَمَا عَجَبُكَ؟ قَالَ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ، وَنُفِيَ مِنْ شَعَرِكَ، وَنَحَلَ مِنْ جِسْمِكَ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَالِثَةٍ (١) ، حِينَ تَسِيلُ حَدَقَتَاي عَلَى وَجْنَتَيَّ، وَيَسِيلُ مِنْخَرَايَ وَفَمِي صَدِيدًا وَدُودًا؟!، كُنْتَ (٢) أَشَدَّ نُكْرَةً، أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا كُنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثني ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ (٣) الْقِبْلَةُ. وَإِنَّمَا يُجَالَسُ بِالأَمَانَةِ. وَلاَ تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ، وَلاَ الْمُتَحَدِّثِ. وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلاَتِكُمْ. وَلاَ تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ. وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ. وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ، فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ. أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ، قَالَ: أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَيُبْغِضُونَهُ، قَالَ: أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً، وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا، قَالَ: أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ (٤) ، قَالَ: مَنْ لَمْ يُرْجَ خَيْرُهُ، وَلَمْ يُؤْمَنْ شَرُّهُ. إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَامَ فِي قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لاَ تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ، فَتَظْلِمُوهَا، وَلاَ تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا، فَتَظْلِمُوهُمْ. وَلاَ تَظْلِمُوا، وَلاَ تُكَافِئُوا ظَالِمًا بِظُلْمٍ، فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ. يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، الأَمْرُ ثَلاَثَةٌ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ رُشْدُهُ، فَاتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ غَيَّهُ، فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.