٣٢٦ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخبَرنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ أَنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا الدَّجَّالُ، فَقَامَ النَّفَرُ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ فَجَلَسُوا (١) إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِمَا قَالَ مَرْوَانُ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: إِنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّابَّةُ، فَأَيَّتُهُمَا (٢) كَانَتْ قَبْلَ الأُخْرَى، فَالأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، فَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ فَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، قَالَ: ثُمَّ تَعُودُ (٣) فتَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، قَالَ: وَعَلِمَتْ (٤) لَوْ أُذِنَ لَهَا لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ قَالَتْ: رَبِّي مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ وَمَنْ لِي بِالنَّاسِ؟ قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَالطَّوْقِ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَاسْتَأْذَنَتْ فَقَالَ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ، قَالَ: وَكَانَ عَبدُ اللهِ يَقْرَأُ الْكُتُبَ قَالَ: فَقَرَأَ وَذَلِكَ يَوم: {لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} (٥) .