١٠٣١- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلاَّفُ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، أَنَّ أُمَّهُ ، فَاطِمَةُ بِنْتُ حُسَيْنٍ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، قَالَ لِفَاطِمَةَ : يَا بُنَيَّةُ احْنِي عَلَيَّ فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ وَهِيَ تَبْكِي وَعَائِشَةُ حَاضِرَةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ : احْنِي عَلَيَّ يَا بُنَيَّةُ فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ فَضَحِكَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : أَيْ بُنَيَّةُ ، أَخْبِرِينِي مَاذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ ؟ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : نَاجَانِي عَلَى حَالٍ سِرٍّ ، ظَنَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيٌّ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ سِرًّا دُونَهَا ، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ : يَا بُنَيَّةُ ، أَلاَ تُخْبِرينِي بِذَلِكَ الْخَبَرِ ؟ قَالَتْ : أَمَّا الآنَ ، فَنَعَمْ ، نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِالْقُرْآنِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ عَاشَ نِصْفَ عُمَرَ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَأَنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَاشَ عِشْرِينَ وَماِئةَ سَنَةٍ وَلاَ أُرَانِي إِلاَّ ذَاهِبًا عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ فَأَبْكَانِي ذَلِكَ وَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةٌ أَعْظَمُ رُزِّيَّةً مِنْكِ ، فَلاَ تَكُونِي أَدْنَى مِنِ امْرَأَةٍ صَبْرًا وَنَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الآخِرَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَقَالَ : إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَضَحِكَتُ بِذَلِكَ.