٢٩٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْبِئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ، فَقَالَ : سَأَلْتُ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ قُلْتُ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ هَذَا الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ قُلْتُ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فَالإِسْلاَمُ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلاَةُ ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَمْلَكِ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ : وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَأَهْوَى بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا ؟ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ جَبَلٍ ، هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتُهُمْ ؟