١٠٣٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالاَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي حَلَفْتُ عَدَدَ هَؤُلاَءِ ، وَأَوْمَأَ إِلَى أَصَابِعِهِ ، أَنِّي لاَ أَتَّبِعُكَ وَلاَ أَتَّبِعُ مَا جِئْتَ بِهِ ، فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ مَا دِينُكَ الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِهِ ؟ قَالَ : بَعَثَنِي بِالإِسْلاَمِ ، قُلْتُ : فَمَا الإِسْلاَمُ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِلَّهِ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ , قُلْتُ : مَا حَقُّ أَزْوَاجِنَا عَلَيْنَا ؟ قَالَ : أَطْعِمْ إِذَا أُطْعِمْتَ ، وَاكْسُ إِذَا اكْتَسَيْتَ ، وَلاَ تَضْرِبِ الْوَجْهَ ، وَلاَ تُقَبِّحْ ، وَلاَ تَهْجُرْ إِلاَّ فِي الْبَيْتِ , ثُمَّ قَالَ : هَاهُنَا تُحْشَرُونَ ، وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ ، مُشَاةً وَرُكْبَانًا وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ ، تَأْتُونَ اللَّهَ يَوْمَ تَأْتُونَهُ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ ، تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ آخِرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ، وَمَا مِنْ مَوْلًى يَأْتِي مَوْلًى فَيَسْأَلَهُ مِنْ فَضْلٍ عِنْدَهُ فَيَمْنَعَهُ إِلاَّ أَتَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا يَلْمُظُ , وَإِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَعَسَهُ اللَّهُ مَالاً وَوَلَدًا حَتَّى مَضَى عِصَارٌ وَبَقِيَ عِصَارٌ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لأَهْلِهِ : أَيَّ رَجُلٍ كُنْتُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرَ رَجُلٍ ، قَالَ : لأَنْزَعَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَيْتُكُمُوهُ ، أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ ، فَقَالُوا : كُلُّنَا نَفْعَلُ مَا أَمَرْتَنَا ، قَالَ : فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي فِي النَّارِ ، فَإِذَا كُنْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي ، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْمِ رِيحٍ ، فَدَعَى اللَّهُ بِهِ كَمَا كَانَ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : مَخَافَتُكَ يَا رَبُّ ، فَتَلاَفِيهِ وَرَبِّي.