٩٤٦- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ إِذْ جَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَسْتَعِينُونَهُ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهَمْ شَيْئًا فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ كِنَانَةُ : فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ ، وَأَتَوكَ يَسْأَلُونَكَ فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا ، قَالَ : أَمَّا فِي هَذَا فَلاَ أُعْطِي شَيْئًا وَلَوْ عَضَّهُ بِقَدٍّ حَتَّى يَقْحَلَهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ فِي مِثْلِ هَذَا ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي وَأَتَيْتُكَ لِتُعِينَنِي فِيهَا ، قَالَ : بَلْ نَحْمِلُهَا عَنْكَ يَا قَبِيصَةُ وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ : يَا قَبِيصَةُ ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حُرِّمَتْ إِلاَّ فِي إِحْدَى ثَلاَثٍ ، رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشِهِ ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ ثَلاَثُ نَفَرٍ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنَ الْعَيْشِ ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَرَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَيَسْأَلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَمْسَكَ ، وَمَا كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ سُحْتٌ يَأْكُلُهُ سُحْتًا.