٨٧١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَاصِمٍ ، وَهُوَ يُوصِي فَجَمَعَ بَنِيهِ وَهُمِ اثْنَانِ وَثَلاَثُونَ ذَكَرًا ، فَقَالَ : يَا بَنِيَّ إِذَا أَنَا مُتُّ ، فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ تَخْلُفُوا آبَاءَكُمْ ، وَلاَ تُسَوِّدُوا أَصْغَرَكُمْ فَيُزْرِي بِكُمْ ذَاكَ عِنْدَ أُلَفَائِكُمْ ، وَلاَ تُقِيمُوا عَلَيَّ نَائِحَةً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ ، وَعَلَيْكُمْ بِإصْلاحِ الْمَالِ ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَلاَ تُعْطُوا رِقَابَ الإِبِلِ إِلاَّ حَقَّهَا ، وَلاَ تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا ، وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ ، فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا فَمَا يَسُوءُكُمْ أَكْثَرُ ، وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِمْ ، وَإِذَا أَنَا مُتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لاَ يَطَّلِعُ عَلَيَّ هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خماشاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ يَنْبُشُونِي فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ ، ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ فَأَمَرَ ابْنَهُ الأَكْبَرَ وَكَانَ يُسَمَّى عَلِيًّا فَقَالَ : أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ، فَأَخْرَجَهُ فَقَالَ : اكْسَرْهُ ، فَكَسَرَهُ ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ ، فَأَخْرَجَهُمَا فَقَالَ : اكْسَرْهُمَا فَكَسَرَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجْ ثَلاَثَةَ أَسْهُمٍ فَأَخْرَجَهَا فَقَالَ : اكْسَرْهَا فَكَسَرَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجْ ثَلاَثِينَ سَهْمًا فَأَخْرَجَهَا ،