٨٥٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِهِ الفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ شَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ مُجْتَمِعٌ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَنَعْلاَنِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَيَأْبَى ، فَجَعَلَ لاَ يَقُولُ شَيْئًا إِلاَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ فَيَقُولُ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَيَأْبَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَالإِنْجِيلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالْفُرْقَانَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ لَو شِئْتَ لَقَرَأْتُهُ ، قَالَ : فَأَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَأَشْيَاءَ خَلَقَهُمَا أَمَا تَجِدُنِي فِيهِمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ نَجِدُ مِثْلَ نَعْتِكَ يَخْرُجُ مِنْ مَخْرَجِكَ حَتَّى كُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا ، فَلَمَّا خَرَجْتَ رَأَيْنَا أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ ، فَلَمَّا نَظَرْنَا إِذَا أَنْتَ لَيْسَ بِهِ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : نَجِدُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ قَلِيلٌ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَنَا هُوَ ، وَإِنَّ أُمَّتِي لأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا.