٣٠٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ وَقَدْ تَقَارَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبُّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَثُّوا الْمَطِيَّ وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ ، قَالَ : أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ذَاكَ يَوْمٌ يُنَادَى آدَمُ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُولُ : يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعَثَ النَّارِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مِنْ كَمْ ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَأَبْلَسَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا ضَحِكُوا بِضَاحِكَةٍ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِأَصْحَابِهِ ، قَالَ : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّكُمْ لَمَعَ خِلْقَتِينِ مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ أَكْثَرَتَاهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ، فَسُرِّي عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ ثُمَّ قَالَ اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ.