٤٥- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لاِبْنِهِ أَبِي بَكْرٍ حَدِّثْهُمْ حَدِيثَ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ ، فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَأَنَسٌ ، شَاهِدٌ فَقَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ مَشَى مَعَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ فَشَيَّعَنَا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَنَا قَالَ : أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ؟ قُلْنَا : بَلَى . قَالَ : فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي ، فَبَوَّأْتَ لِي فِيهِ مَسْجِدًا ، وَصَلَّيْتَ فِيهِ ، فَأَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا ، وَإِنَّ بَصَرِي قَدْ ذَهَبَ ، وَضَعُفْتُ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَعَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَأْتِيَهُ فِيهِ ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ ، حَشَكَ لَهُ أَصْحَابَهُ ، فَاجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلِي ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ أَشَدَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَعْظَمَهُمْ لَهُ عَدَاوَةً ، فَرَدُّوا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَتَذَاكَرُونَ ؟ قَالَ : أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ صَاحِبُ ، قَالَ : أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كَانَ يَقُولُهَا صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ لاَ تَأْكُلُهُ النَّارُ أَبَدًا فَقَالَ لِي أَنَسٌ : احْفَظْ هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّهُ مِنْ كُنُوزِ الْعِلْمِ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ حَيًّا ، فَقُلْتُ لأَبِي : هَلْ لَكَ فِي عِتْبَانَ تَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ مَحْمُودٌ عَنْهُ ، فَانْطَلَقْنَا فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَحَدَّثَنَا.