١٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَبُو عَبْدُ اللهِ الْقَاضِي الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا فَهِدُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ عُمَرَ الأَزْرَقُ ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا صِرْتُ بِالضَّرِيَّةِ قَالَ لِي بَعْضُ إِخْوَانِي : هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : صَاحِبُ الْقُبَّةِ الْمَضْرُوبَةِ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ فَقُمْنَا ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى صَاحِبِ الْقُبَّةِ فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلاَمَ فَقَالَ : مَنِ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَلَغَنَا أَنَّ لَكَ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَدْتُ تَحْتَ مِنْبَرِهِ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} فَلَيْسَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ فَضْلٌ ، وَلاَ لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ فَضْلٌ ، وَلاَ لأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضٍ وَلاَ لأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ فَضْلٌ إِلاَّ بِالتَّقْوَى ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لاَ تَجِيئُونِي بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى أَعْنَاقِكُمْ وَيَجِيءُ النَّاسُ بِالآخِرَةِ فَإِنِّي لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا قُلْنَا : مَا نُسَمِّيكَ اسْمُكَ ؟ قَالَ : أَنَا الْعَدَّاءُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَارِسُ الضَّحْيَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.