١٠٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بَدْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَتْنِي لَمْ أسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ، وَلَمْ أسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُهُ عَنْهَا ، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ فَدَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَيْنِ كُنْتُ أَُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا ، وَجَدْتُهُ فَارِغًا طَيِّبَ النَّفْسِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فَأَسْأَلَكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : السَّماحُة وَالصَّبْرُ ، قُلْتُ : وَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ إِيمَانًا ؟ قَالَ : أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ إِسْلاَمًا ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَصَمَتَ طَوِيلاً حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ وتَمَنَّيْتُ أَنْ لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالأَمْسِ يَقُولُ : إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا لَمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ : قُلْتُ : أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.