١٢٩٤٠- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّويَةَ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الْمَلَكَانِ ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ : اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ قَالَ : إِنَّ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ ، وَلاَ مَا يَرْجِعُونَ بِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حِبَرَةٌ فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً ، وَحِيَاضًا رَوَاءً أَتَتَّبِعُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ , فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً ، وَحِيَاضًا رَوَاءً فَأَكَلُوا ، وَشَرِبُوا ، وَأَسْمَنُوا , فَقَالَ لَهُمْ : أَلَمْ أَلْفَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ؟ قَالُوا : بَلَى , فَجَعَلْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً ، وَحِيَاضًا رَوَاءً أَنْ تَتَّبِعُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : صَدَقَ وَاللَّهِ لَنَتَّبِعَنَّهُ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : قَدْ رَضِينَاهَا نُقِيمُ عَلَيْهَا.