١٢٦٥٠- حَدَّثَنَا الْمُنْتَصِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ : نَاجَى مُوسَى بِمِئَةِ أَلْفٍ ، وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلاَمَ الآدَمِيِّينَ مَقَتَهُمْ لِمَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلاَمِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعِ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَتَعَبَّدِ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي ، قَالَ مُوسَى : يَا رَبَّ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا , وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ ، وَيَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ , مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ ؟ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ ؟ قَالَ : أَمَّا الزُّهَّادُ فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أُبِيحُهُمْ جَنَّتِي يَتَبَوَّؤُونَ مِنْهَا حَيْثُ شَاؤُوا ، وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةَ لَمْ يَبْقَ عَبْدٌ إِلاَّ نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ وَنَقَشْتُهُ إِلاَّ الْوَرِعِينَ ، فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ وَأُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَأَمَّا الْبَكَّاؤُونَ مِنْ خَشْيَتِي فَأُولَئِكَ لَهُمُ الرَّفِيعُ الأَعْلَى لاَ يُشَارَكُونَ فِيهِ.