١٢٥٦٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّاسِبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ : مَا مِنْ مَاءٍ ، مَا مِنْ مَاءٍ ؟ قَالُوا : لاَ . قَالَ : هَلْ مِنْ شَنٍّ ؟ فَجَاؤُوا بِالشَّنِّ ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَنَبَعَ الْمَاءُ مِثْلَ عَصَا مُوسَى مِنْ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا بِلاَلُ اهْتِفِ بِالنَّاسِ الْوُضُوءَ فَأَقْبَلُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ هِمَّةُ ابْنِ مَسْعُودٍ الشُّرْبَ ، فَلَمَّا تَوَضَّؤُوا صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ , ثُمَّ قَعَدَ لِلنَّاسِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إِيمَانًا ؟ قَالُوا : الْمَلاَئِكَةُ . قَالَ : وََكَيْفَ لاَ يُؤْمِنُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُمْ يُعَايِنُونَ الأَمْرَ ؟ قَالُوا : فَالنَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ : وكَيْفَ لاَ يُؤْمِنُ النَّبِيُّونَ ، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ ، قَالُوا : فَأَصْحَابُكَ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ : وَكَيْفَ لاَ يُؤْمِنُ أَصْحَابِي وَهُمْ يَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ ؟ وَلَكِنَّ أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا ، قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِي ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ، وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي ، أُولَئِكَ إِخْوَانِي.