١١٦٨٩- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو السَّلَفِيُّ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ يَزِيدَ الأَلْهَانِيُّ ، حَدَّثَنِي الأَبْيَضُ بْنُ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ الظِّهَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُ النِّسَاءَ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ ظَاهَرَ فِي الإِسْلاَمِ أَوْسَ بْنَ الصَّلْتِ ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خُوَيْلَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ ، وَكَانَ الرَّجُلُ ضَعِيفًا ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَلِدَةً ، فَلَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ بِالظَّهَارِ ، قَالَ : لاَ أُرَاكِ إِلاَّ قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيَّ ، فَانْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّكَ تَبْتَغِي شَيْئًا يَرُدُّكِ عَلَيَّ ، فَانْطَلَقَتْ ، وَجَلَسَ يَنْتَظِرُهَا عِنْدَ قَرْنَيِ الْبِئْرِ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وماشطةٌ تَمْشُطُ رَأْسَهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ فِي ضَعْفِ رَأْيِهِ ، وَعَجْزِ مَقْدِرَتِهِ ، وَقَدْ ظَاهَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَحَقُّ مَنْ عَطَفَ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ إِنْ كَانَ أَنَا ، أَوْ عَطَفَ عَلِيَّ بِخَيْرٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ هُوَ ، فَقَدْ ظَاهَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ فَابْتَغِي شَيْئًا يَرُدُّنِي إِلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ : يَا خُوَيْلَةُ مَا أُمِرْنَا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكِ ، وَإِنْ نُؤْمَرْ فَسَأُخْبِرُكِ فَبَيْنَا ماشِطَتُهُ قَدْ فَرَغَتْ مِنْ شَقِّ رَأْسِهِ وَأَخَذَتِ الشِّقَّ الآخَرَ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَرْبَدُّ لِذَلِكَ وَجْهُهُ حَتَّى يَجِدَ بَرْدَهُ ،