١٠٩٧٢- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الذَّرَّاعُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُوسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ نُرِيدُ إِلاَّ الْحَجَّ ، فَأَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ ، وَطَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ كَانَ مَعَهُ ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى السِّقَايَةِ فَقَالَ : فَقَالَ : انْزِعُوا لِي مِنْهَا ، فَنَزَعُوا لَهُ دَلْوًا ، فَأَخَذَ حَسْوَةً فَمَضْمَضَ ، ثُمَّ مَجَّهُ فِي الدَّلْوِ ، ثُمَّ قَالَ : أَعِيدُوهُ فِيهَا فَقَالَ : يَا بَنِي هَاشِمٍ إِنَّكُمْ عَلَى عَمِلٍ صَالِحٍ لَوْلاَ أَنَّ تُغْلَبُوا عَلَيْهِ ، أَوْ تُتَّخَذَ سُنَّةً لأَخَذْتُ مَعَكُمْ ، ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ فَخَطَبَ أَصْحَابَهُ وَقَالَ : إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي حَجِّكُمْ فَحُلُّوا إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَقَالَ : لَوْلاَ أَنَّ مَعِي هَدْيًا لكثرتُكُمْ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا أُمْ لِلأَبَدِ ؟ قَالَ : بَلْ لِلأَبَدِ ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ مَا وَافَقَ صنيعُهُمْ صَنِيعَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ : إِذَا انْسَلَخَ صَفَرٌ ، وَعَفَا الْوَبَرُ ، وَبَرَأَ الدَّبَرُ فَقَدْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ.