١٠٤٥٣- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ قَالَ : أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فِي تِجَارَةٍ ، فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنَ الأَعْمَشِ ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ أَرَدْتُ أَنْ أَنْحَدِرَ ، قَامَ فَتَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ} ثُمَّ قَالَ الأَعْمَشُ : وَأَنَا أَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ اللَّهُ بِهِ ، وَأَسْتَوْدِعُ اللَّهَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ ، وَهِيَ عِنْدَ اللهِ وَدِيعَةٌ {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ} قَالَهَا مِرَارًا ، قُلْتُ : لَقَدْ سَمِعَ فِيهَا شَيْئًا ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَدَّعْتُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تُرَدِّدُ هَذِهِ الآيَةَ ، قَالَ : أَوَ مَا بَلَغَكَ مَا فِيهَا ؟ قُلْتُ : أَنَا عِنْدَكَ مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ تُحَدِّثْنِي ، قَالَ : وَاللَّهِ لأُحَدِّثَنَّكَ بِهَا إِلَى سَنَةٍ ، فَأَقَمْتُ سَنَةً فَكُنْتُ عَلَى بَابِهِ ، فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَدْ مَضَتِ السَّنَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُجَاءُ بِصَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدِي عَهِدَ إِلَيَّ ، وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بِالْعَهْدِ ، أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ.