٨٥٧٢- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، كِلاَهُمَا ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ سَكْرَانَ ، فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : تَرْتِرُوهُ ، وَمَزْمِزُوهُ ، وَاسْتَنْكِهُوهُ ، قَالَ : فَتُرْتِرَ ، وَمُزْمِزَ ، وَاسْتُنْكِهَ ، فَوُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ إِلَى السِّجْنِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى أَحْنَتْ لَهُ مِخْفَقَةً ، ثُمَّ قَالَ لِلْجَلاَّدِ : اجْلِدْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ ، وَأَعْطِ كُلَّ ذِي عُضْوٍ حَقَّهُ ، فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَجَعَلَهُ فِي قُبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ - أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ ، ثُمَّ قَالَ : بِئْسَ لَعَمْرُ اللهِ وَالِي الْيَتِيمِ ، مَا أَدَّبْتُ فَأَحْسَنْتُ الأَدَبَ ، وَلاَ سَتَرْتُ الْخِزْيَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ ابْنُ أَخِي ، أَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ، وَلاَ يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ , ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُطِعَ مِنَ الأَنْصَارِ - أَوْ فِي الأَنْصَارِ - فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا سَرَقَ فَكَأَنَّمَا سُفَّ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمَادُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَا رَسُولَ اللهِ : شُقَّ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : وَمَا يَسَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى صَاحِبَكُمْ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ، وَلاَ يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَاللَّفْظُ لأَبِي نُعَيْمٍ.