٨٥٣٢- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يُقَرِّبُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يُقَرِّبُ إِلَى النَّارِ ، إِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ : صَدَقَ وَبَرَّ ، وَلِلْكَاذِبِ : كَذَبَ وَفَجَرَ ، أَلاَ وَإِنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّةٌ ، وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّةٌ ، فَلَمَّةُ الْمَلَكِ إِيعَادٌ لِلْخَيْرِ ، وَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ ، فَمَنْ وَجَدَ لَمَّةَ الْمَلَكِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ لَمَّةَ الشَّيْطَانِ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، قَالَ : أَلاَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ رَجُلٍ قَامَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ وَدِثَارِهِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلاَةٍ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلاَئِكَتِهِ : مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ ؟ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ ، فَيَقُولُ : فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ ، وَرَجُلٍ كَانَ فِي فِئَةٍ فَعَلِمَ مَا لَهُ فِي الْفِرَارِ ، وَعَلِمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَيَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ : مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ ؟ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ ، فَيَقُولُ : فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ ، أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَا.