٨٤٢٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالاَ : أَتَى رَجُلٌ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ تَرَكْتُ بِالْعِرَاقِ رَجُلاً يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ، فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اعْلَمْ مَا تَقُولُهُ ، مِرَارًا ، فَقَالَ : مَا أُنَبِّئُكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ، قَالَ : فَسَكَنَ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا أَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَرَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ حَاجَةٍ حَتَّى أَعْتَمَ ، ثُمَّ رَجَعَ بَيْنِي ، وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُصَلِّي ، فَقَامَ يَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ مَا أَدْرِي أَنَا وَصَاحِبِي مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : فَلَمَّا قَامَ سَاعَةً قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُصَلِّي لَوْ رَجَعْتَ وَقَدْ أَعْتَمْتَ ، قَالَ فَغَمَزَنِي وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ ، قَالَ : فَرَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ قَعَدَ يَدْعُو فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَلْ تُعْطَهْ ، سَلْ تُعْطَهْ وَلاَ أَدْرِي أَنَا وَصَاحِبِي مَنْ هُوَ حَتَّى سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ، قَالَ : فَذَلِكَ حِينَ عَلِمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي مَنْ هُوَ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ لأُبَشِّرَهُ ، فَقَالَ قَدْ سَبَقَكَ أَبُو بَكْرٍ ، وَايْمُ اللهِ مَا سَابَقْتُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْرٍ إِلاَّ سَبَقَنِي.