٨٠٧٤- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ الْمُقْرِئُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سُرَيْجٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِي أَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ فَأَتَيْتُهُمْ ، وَقَدْ سَقَوْا إِبِلَهُمْ وَاحْتَلَبُوهَا وَشَرِبُوا ، فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا : مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلاَنَ ، قَالُوا : بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، قُلْتُ : لاَ وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمِ الإِسْلاَمَ وَشَرَائِعَهُ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ فَجَاؤُوا بِقَصْعَةِ دَمٍ ، فَوَضَعُوهَا وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأْكُلُونَهَا ، قَالُوا : هَلُمَّ يَا صُدَيُّ ، قُلْتُ : وَيْحَكُمْ ، إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ بِمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالُوا : وَمَا قَالَ ؟ قُلْتُ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} إِلَى قَوْلِهِ : {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ} فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَيَأْبَوْنَ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : وَيْحَكُمِ ائْتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ . قَالَ : وَعَلَيَّ عِمَامَتِي ، قَالُوا : لاَ ، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا ، قَالَ : فَاعْتَمَمْتُ وَضَرَبْتُ رَأْسِي فِي الْعِمَامَةِ ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحٍ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا فَشَرِبْتُهَا ، فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ ، وَلاَ وَاللَّهِ مَا عَطِشْتُ ، وَلاَ عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِيكَ الشَّرْبَةِ.