٧٤٩٣- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ غَازِيًا ، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِحِمْصَ ، خَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ لأَشْتَرِيَ مَا لاَ غِنًى لِلْمُسَافِرِ عَنْهُ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، قُلْتُ : لَوْ أَنِّي دَخَلْتُ فَرَكَعْتُ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَى ثَابِتِ بْنِ مَعْبَدٍ ، وَابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَمَكْحُولٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَتَيْتُهُمْ فَجَلَسَتُ إِلَيْهِمْ ، فَتَحَدَّثُوا شَيْئًا ، ثُمَّ قَالُوا : إِنَّا نُرِيدُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ، فَقَامُوا وَقُمْتُ مَعَهُمْ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ رَقَّ وَكَبِرَ ، وَإِذَا عَقْلُهُ وَمِنْطَقُةُ أَفْضَلُ مِمَّا نَرَى مِنْ مَنْظَرِهِ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَا حَدَّثَنَا أَنْ قَالَ : إِنَّ مَجْلِسَكُمْ هَذَا مِنْ بَلاَغِ اللهِ ، إِيَّاكُمْ وَحُجَّتِهِ عَلَيْكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ ، وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ بَلَغُوا مَا سَمِعُوا ، فَبَلَّغُوا مَا تَسْمَعُونَ : ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : رَجُلٌ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ ، أَوْ غَنِيمَةٍ ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلاَمٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ فِي جَهَنَّمَ جِسْرًا لَهُ سَبْعُ قَنَاطِرَ عَلَى أَوْسَطِهِنَّ الْقَضَاءُ ، فَيُجَاءَ بِالْعَبْدِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى قِيلَ لَهُ : مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ ؟ وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} قَالَ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْضِ دَيْنَكَ ، فَيَقُولُ : مَا لِي شَيْءٌ ، وَمَا أَدْرِي مَا أَقْضِي ؟ فَيُقَالُ : خُذُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَمَا زَالَ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ حَتَّى إِذَا أُفْنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قِيلَ قَدْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ ، يُقَالُ : خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِ مَنْ يَطْلُبُهُ ، فَرَكِبُوا عَلَيْهِ ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالاً يَجِيئُونَ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ الْحَسَنَاتِ ، فَمَا يَزَالُ يُؤْخَذُ لِمَنْ يَطْلُبُهُمْ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُمْ حَسَنَةٌ.