٧٣٦٠- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا أَصْلَعُ ؟ فَقُلْتُ : ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ ، فَقَالَ : لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَصْنَعُ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ حَاكَ - أَوْ حَالَ - فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَهَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ كُنَّا إِذَا كُنَّا سَفَرًا ، أَوْ مُسَافِرِينَ أَمَرَنَا أَنْ لاَ نَخْلَعَ خِفَافَنَا ثَلاَثًا إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ ، لَكِنْ مِنْ : غَائِطٍ ، وَبَوْلٍ ، وَنَوْمٍ ، قُلْتُ : فَهَلْ حَفِظْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهَوَى شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرِ كَذَا وَكَذَا ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ أَعْرَابِيٍّ ، جِلْفٍ جَافٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : مَهْ ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا ، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ ، فَقَالَ : هَاؤُمُ . قَالَ : الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ ، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ . قَالَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ، قَالَ فَمَا بَرِحَ يُحَدِّثُنِي حَتَّى حَدَّثَنِي : أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ ، لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}