٧٣٥٩- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ : ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ ، فَقَالَ : أَلاَ أُبَشِّرُكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى . فَرَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ : إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ : بَوْلٍ ، أَوْ غَائِطٍ ، أَوْ نَوْمٍ ، لاَ مِنْ جَنَابَةٍ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ، فَقَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٌّ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ . فَقُلْتُ : اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ ، فَإِنَّكَ نُهِيتَ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ ، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ فَقَالَ : هَاؤُمُ . ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْهَوَى ، عَنِ الْمَرْءِ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ، فَقَالَ : بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ ، وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا ، لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.