٧٣٤٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولاً ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ كُتِبَتْ عَلَيَّ الشِّقْوَةُ ، فَلاَ أُرَانِي أُرْزَقُ إِلاَّ مِنْ دُفِّي بِكَفِّي ، فَتَأْذَنُ لِي فِي الْغِنَاءِ مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ آذَنُ لَكَ ، وَلاَ كَرَامَةَ ، كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ ، لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّه ُ حَلاَلاً طَيِّبًا ، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ حَلاَلِهِ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ ، قُمْ عَنِّي وَتُبْ إِلَى اللهِ ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ نِلْتَ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ شَيْئًا ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا ، وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً ، وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ ، وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ الْمَدِينَةِ . فَقَامَ عَمْرٌو وَبِهِ مِنَ الشَّرِّ ، وَالْخِزْيِ مَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ ، فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَؤُلاَءِ الْعُصَاةُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ مُخَنَّثًا عُرْيَانًا ، لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ ، كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ فقَامَ عُرْفُطَةُ بْنُ نَهِيكٍ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي مُرْزَقُونَ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ ، وَلَنَا فِيهِ قَسَمٌ وَبَرَكَةٌ ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ ، وَعَنِ الصَّلاَةِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَبِنَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَفَتَحِلُّهُ ، أَمْ تُحَرِّمُهُ ؟ فَقَالَ : أُحِلُّهُ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحَلَّهُ ، نَعَمِ الْعَمَلُ ، وَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ ، قَدْ كَانَتْ لِلَّهِ قَبْلِي رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَادُ ، أَوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ ، وَيَكْفِيكَ مِنَ الصَّلاَةِ فِي جَمَاعَةٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ حُبُّكُ الْجَمَاعَةَ وَأَهْلَهَا ، وَحُبُّكَ ذِكْرَ اللهِ وَأَهْلَهُ ، وَابْتَغِ عَلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ حَلاَلاً ، فَإِنَّ ذَلِكَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللهِ فِي صَالِحِ التِّجَارَةِ. صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ. مَا أَسْنَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ.