لَهُ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: أَيْنَ مَنْزِلُكَ؟ قَالَ: نَاحِيَةَ الْكُنَاسَةِ قَالَ: لَعَلَّكَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَامَ سُفْيَانُ وَأَتْبَعْتُهُ إِلَى صَحْرَاءَ أُثَيْرٍ فَرَأَيْتُهُ جَلَسَ فَأَخْرَجَ أَلْوَاحَهُ مِنْ حُجْرَتِهِ فَجَعَلَ يَكْتُبُ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: يَعْنِي بَعْدَ مَا قَدْ مَاتَ ابْنُ ذَرٍّ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَوْتِ شَمَاتَةٌ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَبَا نُعَيْمٍ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ يَقْعُدُ بِهِ يَقُولُ: قَوْمٌ يَشُكُّونَ فِي إِيمَانِهِمْ ١٧٩١ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَنَا وَهُوَ، فِي بَيْتِهِ مَا لَنَا ثَالِثٌ: «§نَحْنُ مُؤْمِنُونَ وَالنَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ فَعَالِ مَنْ مَضَى» ١٧٩٢ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، نَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَجَلَسَ نَاحِيَةً فَلَمَّا تَفَرَّقَ الْقَوْمُ انْقَحَمَ فَدَخَلَ فَانْقَحَمْتُ عَلَى أَثَرِهِ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَخْرَجْتُ أَلْوَاحًا مَعِي مِنْ خَشَبٍ نَحْوًا مِنْ ذِرَاعٍ فَسَأَلَ عَنْ سَبْعِينَ مَا كَتَبْتُ مِنْهَا شَيْئًا فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَكْتُبُهَا، فَمَا صَبَرَ أَنْ قَالَ لِي: "§قَلَبَ أَحَدُكُمْ أَلْوَاحَهُ، قُلْتُ فِي نَفْسِي: قُلْ مَا شِئْتَ" ١٧٩٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى: كُنَّا فِي جِنَازَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، فَجَاءَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ لِي: "خُذْ عَنِّي §أُحَدِّثُكَ عَشْرَةَ أَحَادِيثَ لَمْ تَسْمَعْهَا مِنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَشْرَةَ أَحَادِيثَ لَمْ أَسْمَعْهَا مِنْ إِسْمَاعِيلَ كَأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا" ١٧٩٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: «§مَا أَخْشَى عَلَى سُفْيَانَ إِلَّا حُبَّهُ لِلْحَدِيثِ» ١٧٩٥ - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ - [٢٧١] - بِهَا فَخَرَجَ الْأَوْزَاعِيُّ فَلَقِيَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ لِي: "خَرَجَ الْأَوْزَاعِيُّ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: خُذْ §أُحَدِّثُكَ عَنْهُ أَحَادِيثَ لَمْ تَسْمَعْهَا مِنْهُ فَجَلَسْتُ، فَحَدَّثَنِي أَحَادِيثِ لَمْ أَسْمَعْهَا مِنْهُ" ١٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ §سَلِّمْ سَلِّمْ رَبِّ بَارِكْ لِي فِي الْمَوْتِ، وَفِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ» ١٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَخِيهِ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ مُزَاحِمَ بْنَ زُفَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ فَأَتَاهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ: "يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَشْتَهِي الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَتَشْتَهِيهِ أَنْتَ؟ قَالَ سُفْيَانُ:" §وَدِدْتُ أَنَّهُ السَّاعَةَ قَالَ: فَصَاحَ مَالِكٌ، مُعَايَنَةَ الرُّسُلِ، مُعَايَنَةَ الرُّسُلِ " ١٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ §يَتَمَنَّى الْمَوْتَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ قَالَ: «مَا أَشَدَّهُ»