٦٥٦٧- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَافَى الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ سَاقَ هَدْيًا فَلْيَحِلَّ , وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ، قُلْنَا : حِلُّ مَاذَا يَا رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ : الْحِلُّ كُلُّهُ ، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ ، وَتَطَيَّبْنَا الطِّيبَ ، فَقَالَ نَاسٌ : يَحِلُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ فِينَا كَالْمُغْضَبِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنْ تَقُولُوا ذَلِكَ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ ، فَاسْتَجِيبُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ . فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ الَّتِي أَمَرْتَنَا بِهَا , لِعَامِهَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ لِلأَبَدِ فَقَالَ سُرَاقَةُ : حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ دِينِنَا كَأَنَّنَا خُلِقْنَا الآنَ ، أَفِي شَيْءٍ جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ , وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ ، أَوْ فِيمَا يُسْتَأْنَفُ ؟ قَالَ : بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ ، فَقَالَ سُرَاقَةُ : فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : اعْمَلُوا , فَكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ ثُمَّ قَرَأَ : {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}