٦٢٤٣- وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ : خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، وَعَامِرٌ يَرْتَجِزُ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَد َيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْتَقْبِلُ بِهِ ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ إِلَى نَفْسِهِ ، فَقَطَعَ الْجُحْفَةَ ، وَكَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا ، وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ، قَتَلَ نَفْسَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ : نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، قَالَ : كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَقَالَ : لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ ، وَهُوَ أَرْمَدُ ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَسَقَ فِي عَيْنَهِ ، فَبَرَأَ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ مَرْحَبٌ ، فَقَالَ :