٥٤٠٩- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ سِنَانٍ الذَّرَّاعُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، شَاطِرْنَا تَمْرَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ ، فَبَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنَّ الْحَارِثَ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تُشَاطِرُوهُ تَمْرَ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوا إِلَيْهِ عَامَكُمْ هَذَا ، حَتَّى تَنْظُرُوا فِي أَمْرِكُمْ بَعْدُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَحْيٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللهِ ، أَوْ عَنْ رَأْيِكَ ، أَوْ هَوَاكَ ، فَرَأْيُنَا تَبَعٌ لِهَوَاكَ ورَأْيِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ الإِبْقَاءَ عَلَيْنَا ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِيَّاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ مَا يَنَالُونَ مِنَّا تَمْرَةً إِلاَّ بِشِرًى ، أَوْ قِرًى ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ ذَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ ، قَالُوا : غَدَرْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَا حَارِ مَنْ يَغْدُرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ ... أَبَدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا لاَ يَغْدُرُ وَأَمَانَةُ الْمَرْءِِ حَيْثُ لَقِيتَهَا ... كَسْرُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لاَ يُجْبَرُ إِنْ تَغْدُرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ ... وَاللْؤُمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ الأَنْصَارِيُّ عَقَبِيٌّ ، بَدْرِيٌّ.