٤٦٤٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلاَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ نَحْوَ الْمَقَابِرِ ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَبْرٍ ، فَرَأَيْنَاهُ كَأَنَّهُ يُنَاجِي ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ الدُّمُوعَ مِنْ عَيْنَيْهِ ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَانَ أَوَّلَنَا ، فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّي وَكَانَتْ وَالِدَةً وَلَهَا قِبَلِي حَقُّ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَنَهَانِي ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنِ اجْلِسُوا ، فَجَلَسْنَا فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أنْ يَزُورَ فَلْيَزُرْ ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا مَا بَدَا لَكُمْ ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ظُرُوفٍ وَأَمَرْتُكُمْ بِظُرُوفٍ فَانْتَبِذُوا ، فَإِنَّ الآنِيَةَ لاَ تَحِلُّ شَيْئًا وَلاَ تُحَرِّمُهُ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ. زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ يَزِيدَ بْنِ امْرِئٍ الْقَيْسِ الْكَلْبِيًّ. مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ.