٤١٩٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ بِكِتَابٍ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذَنُوا لِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُتِيَ قَيْصَرُ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ عَلَى الْبَابِ رَجُلاً يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَزِعُوا لِذَلِكَ فَقَالَ : أَدْخِلْهُ ، فَأَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ بَطَارِقَتُهُ ، فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ فَنَخَرَ ابْنُ أَخٍ لَهُ أَحْمَرُ أَزْرَقُ سَبِطٌ ، فَقَالَ : لاَ تَقْرَإِ الْكِتَابَ الْيَوْمَ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، وَكَتَبَ صَاحِبَ الرُّومِ ، لَمْ يَكْتُبْ مَلِكَ الرُّومِ ، قَالَ : فَقُرِئَ الْكِتَابُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ ، فَبَعَثَ إِلَى الأَسْقُفِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ صَاحِبَ أَمْرِهِمْ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيَهُ وَعَنْ قَوْلِهِ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ الأُسْقُفُّ : هُوَ وَاللَّهِ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ مُوسَى ، وَعِيسَى الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ ، قَالَ قَيْصَرُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي مُصَدِّقُهُ ومُتَّبِعُهُ ، فَقَالَ قَيْصَرُ : أَعْرِفُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ، وَلَكِنْ لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ ، إِنْ فَعَلْتُ ذَهَبَ مُلْكِي وقَتَلَنِي الرُّومُ.