٣٨٥٥- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاقِدُ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ فَوْقَكَ وَتَكُونَ أَسْفَلَ مِنِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنِ ارْفِقْ بِنَا أَنْ نَكُونَ فِي السُّفْلِ ، لِمَنْ يَغْشَانَا مِنَ النَّاسِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ جَرَّةً لَنَا انْكَسَرَتْ فَأُهْرِيقَ مَاؤُهَا ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا مَالَنَا لِحَافٌ غَيْرَهَا ، نُنَشِّفُ بِهَا الْمَاءَ ، فَرَقًا مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ ، وَكُنَّا نَصْنَعُ طَعَامًا ، فَإِذَا رَدَّ مَا بَقِيَ مِنْهُ تَيَمَّمْنَا مَوَاضِعَ أَصَابِعِهِ ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ ، فَرَدَّ عَلَيْنَا عَشَاءَهُ لَيْلَةً ، وَكُنَّا جَعَلْنَا فِيهِ ثُومًا ، أَوْ بَصَلاً ، فَلَمْ نَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِهِ ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كُنَّا نَصْنَعُ وَالَّذِي رَأَيْنَا مِنْ رَدِّهِ الطَّعَامَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَقَالَ إِنِّي وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، وَأَنَا رَجُلٌ أُنَاجِي فَلَمْ أَحَبَّ أَنْ يُوجَدَ مِنِّي رِيحُهُ ، فَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ. الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.