٣٦١٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : سِرْنَا مَعَهُ يَعْنِي عَلِيًّا حِينَ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ بَابِ الْكُوفَةِ إِذَا نَحْنُ بِقُبُورٍ سَبْعَةٍ عَنْ أَيْمَانِنَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا هَذِهِ الْقُبُورُ ؟ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ تُوُفِّيَ بَعْدَ مَخْرَجِكَ إِلَى صِفِّينَ وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ وَعَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوْا خَبَّابًا أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ بِالظَّهْرِ دَفْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : رَحِمَ اللَّهُ خَبَّابًا لَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِبًا ، وَهَاجَرَ طَائِعًا ، وَعَاشَ مُجَاهِدًا ، وابْتُلِيَ فِي جِسْمِهِ أَحْوَالاً ، وَلَنْ يُضَيِّعَ اللَّهُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ، ثُمَّ دَنَا مِنَ الْقُبُورِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ فَارِطٌ ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ عَمَّا قَلِيلٍ لاَحِقٌ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ ، وَتَجَاوَزْ بِعَفْوِكَ عَنَّا وَعَنْهُمْ ، طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وَعَمِلَ لِلْحِسَابِ وَقَنَعَ بِالْكَفَافِ وَرَضِيَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.