٣٤٢٧- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ ، عَنِ الْحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ ، وَيَأْمُرَ بِهِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ ، فَكَادَ أَنْ يُبْطِئَ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى : إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ وَتَأْمُرَ بِهِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ ، وَإِمَّا أَنْ آمُرُهُمْ . فَقَالَ : لاَ تَفْعَلْ يَا أَخِي ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي إِلَيْهِمْ أَنْ أُعَذَّبَ ، أَوْ يُخْسَفَ بِي . فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ ، وَقَعَدَ عَلَى الشَّرَفِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ وَأَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ آمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ. أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقٍ ، فَقَالَ : هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلَكَ ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِهِ ؟ وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَأَمَرَكُمْ بِالصَّلاَةِ ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلاَ تَلْتَفِتُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ. وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ عِصَابَةٌ فِيهَا صُرَّةٌ مِنْ مِسْكٍ ، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ فَمَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ مَنْ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ ، فَقَالَ : أَنَا أَفْتَدِي نَفْسِي مِنْكُمْ ، فَجَعَلَ يُعْطِي الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى افْتَكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ ، وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيرًا ، وَإِنَّ مَثَلَ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ ، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا ، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ ، وَإِنَّ أَحْصَنَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ : الْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ إِلاَّ أَنْ يَرْجِعَ ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ . قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ : وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى.