٣٠٥٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَشَّاءُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : لَمَّا صَدَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ نَهَى أَصْحَابَهُ عَنْ شَجَرَاتٍ بِالْبَطْحَاءِ مُتَقَارِبَاتٍ أَنْ يَنْزِلُوا تَحْتَهُنَّ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِنَّ فَقُمَّ مَا تَحْتَهُنَّ مِنَ الشَّوْكِ ، وَعَمَدَ إِلَيْهِنَّ فَصَلَّى تَحْتَهُنَّ ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمَّرْ نَبِيٌّ إِلاَّ نِصْفَ عُمْرِ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ قَبْلِهِ ، وَإِنِّي لأَظُنُّ أَنِّي يُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ ، وَإِنِّي مَسْؤُولٌ ، وَإِنَّكُمْ مَسْؤُولونَ ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَجَاهَدْتَ وَنَصَحْتَ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَالَ : أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ وَنَارَهُ حَقٌّ ، وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ ، وَأَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، نَشْهَدُ بِذَلِكَ . قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ مَوْلاَيَ ، وَأَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا مَوْلاَهُ - يَعْنِي عَلِيًّا - اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي فَرَطُكُمْ ، وَإِنَّكُمْ وارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، حَوْضٌ أَعْرَضُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ ، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ، الثَّقَلُ الأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لاَ تَضِلُّوا وَلاَ تَبَدَّلُوا ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ، فَإِنَّهُ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.