٢٩٢٥- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ : كَانَ إِسْلاَمُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَحِمَهُ اللَّهُ حَمِيَّةً ، وَكَانَ رَجُلاً رَامِيًا ، وَكَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ فَيَصْطَادُ ، فَإِذَا رَجَعَ مَرَّ بِمَجْلِسِ قُرَيْشٍ ، وَكَانُوا يَجْلِسُونَ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَيَمُرُّ بِهِمْ فَيَقُولُ : رَمَيْتُ كَذَا ، وَصَنَعَتُ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَأَقْبَلَ مِنْ رَمْيِهِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا عُمَارَةَ ، مَاذَا لَقِيَ ابْنُ أَخِيكَ مِنْ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ؟ وَتَنَاوَلَهُ وَفَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ . فَقَالَ : هَلْ رَآهُ أَحَدٌ ؟ قَالَتْ : إِي وَاللَّهِ لَقَدْ رَآهُ نَاسٌ . فَأَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ وَأَبُو جَهْلٍ فِيهِمْ ، فَاتَّكَأَ عَلَى قَوْسِهِ ، فَقَالَ : رَمَيْتُ كَذَا وَفَعَلْتُ كَذَا ، ثُمَّ جَمَعَ يَدَهُ بِالْقَوْسِ ، فَضَرَبَ بِهَا بَيْنَ أُذُنَيْ أَبِي جَهْلٍ ، فَدَقَّ سِيَتَهَا ، ثُمَّ قَالَ : خُذْهَا بِالْقَوْسِ ، وَأُخْرَى بِالسَّيْفِ ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ . قَالُوا : يَا أَبَا عُمَارَةَ ، إِنَّهُ سَبَّ آلِهَتَنَا ، وَلَوْ كُنْتَ أَنْتَ ، وَأَنْتَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، مَا أَقْرَرْنَاكَ وَذَاكَ ، وَمَا كُنْتَ يَا أَبَا عُمَارَةَ فَاحِشًا.