٢٨٥- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ حُسَيْنٍ النَّبِقِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : اسْتُعِزَّ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ ، فَبَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ : لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ وَمَا أَبْقَى وَاسْتُعِزَّتِ الثَّانِيَةُ ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ : إِنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتَهِ : للَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَبْقَى ثُمَّ كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، فَجَاءَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَجَتِ الصِّبْيَةَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَفْسُهَا تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَفَطِنَ بِهِمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ رَقَقْتَ . قَالَ : رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ يَشَاءُ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ غَدًا مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.